الشيخ محمد حسن المظفر
مقدمة 195
دلائل الصدق لنهج الحق
أسلوب العمل ومنهج التحقيق لأهمّيّة الكتاب المتمثّلة بكونه دورة كلامية عقائدية كاملة ، جاءت على مباحث الإلهيّات والنبوّة والإمامة بأسلوب علميّ رصين ، قويّ السبك ، وبلغة سهلة ، مع خلق رفيع في أدب المناظرة والحوار ، ممّا جعله في نظر الأوساط العلمية الردّ الأمثل على كتاب ابن روزبهان ، والكتاب الأفضل في تبيين عقائد الإمامية الاثني عشرية وإبراز معالمها ، فأصبح « دلائل الصدق » في موقع الريادة على المستويين الحجاجي والكلامي . مضافا إلى ذلك أنّ أيّا من طبعتي الكتاب في طهران والقاهرة غير متوفّرتين في المكتبات لمن يروم اقتناءها ، بعد مضيّ أكثر من ربع قرن على آخر طبعاته ، ممّا جعل الحصول على إحداها عسيرا . هذا ، مع حاجة الكتاب إلى مزيد من التحقيق والتعضيد بشكل يليق بمستواه ، خصوصا بعد أن أصبحت أكثر المصادر الإسلامية - سواء الشيعية منها أو السنّية - متوفّرة في زماننا الحاضر بشكل ملحوظ ، علاوة على تطوّر وسائل الطباعة بمستوى عال ممّا يجعل إمكانية إخراج الكتاب بشكل أنيق وبطباعة فنّية حديثة قليلة الأخطاء تساعد القرّاء وطلَّاب الحقيقة على مطالعته بسهولة . . لذلك كلَّه فقد شرعت مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام لإحياء التراث بتحقيق هذا السفر الجليل وفق أسلوب العمل الجماعي ، الذي تميّزت به أعمالها . هذا ، وقد جرت خطوات العمل كالآتي :